recent
أخبار ساخنة

خليدة بوفدش تصنع التاريخ: أول امرأة على رأس البرلمان الجزائري

خليدة بوفدش تصنع التاريخ: أول امرأة على رأس البرلمان الجزائري

خليدة بوفدش تصنع التاريخ: أول امرأة على رأس البرلمان الجزائري
خليدة بوفدش تصنع التاريخ: أول امرأة على رأس البرلمان الجزائري

مشهد يكسر التقليد تحت قبة زيغود يوسف

في محطة سياسية غير مسبوقة، كتل الأغلبية الرئاسية في المجلس الشعبي الوطني أجمعت على تزكية خليدة بوفدش، مرشحة حزب جبهة التحرير الوطني، لتولي رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، لتصبح بذلك أول امرأة جزائرية تصل إلى هذا المنصب. ولم تقتصر التزكية على حزبها فحسب، إذ حظيت بدعم تشكيلات سياسية أخرى، بينما دخلت المعارضة السباق بمرشحين من حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

نواب جزائريين جدد بين الحذر والفضول

خلافا لما اعتادته العهدات النيابية السابقة، ظهر نواب العهدة العاشرة أكثر ترددا أمام عدسات الإعلام في أول احتكاك لهم بمبنى البرلمان. فمنذ الصباح الباكر، توافد 407 نواب بحلة رسمية، أغلبهم وجوه جديدة انتقلت مباشرة من ميدان الحملة الانتخابية إلى قاعات المجلس. بعضهم بدا مهتما باستكشاف المكان والتعارف مع الزملاء، فيما فضّل آخرون الابتعاد عن الميكروفونات والكاميرات.

انطلاق الجلسة الافتتاحية لجلسة تنصيب المجلس الجديد

حوالي الساعة العاشرة صباحا، بدأت جلسة تنصيب المجلس الجديد برئاسة أكبر النواب سنا، يعاونه أصغر نائبين سنا، في إجراء تقليدي يفتتح كل عهدة تشريعية. وجّه رئيس الجلسة كلمة ترحيبية للنواب الجدد، دعاهم فيها إلى الإخلاص في تمثيل المواطنين والانشغال بقضاياهم. بعدها، شرع المجلس في التحقق من عضوية النواب عبر المناداة الاسمية، قبل أن تُرفع الجلسة إلى المساء لاستكمال الإجراءات الدستورية.

الصراع الخفي على المناصب المجلس الشعبي الوطني يشتعل

ما إن انفضت الجلسة الصباحية حتى بدأت التحركات خلف الكواليس تتكشف، لم تنحصر في منصب رئاسة المجلس وحده، بل امتدت لتشمل هياكله ومكتبه. برزت خليدة بوفدش كمرشحة قوية بدعم من ائتلاف الأغلبية إضافة إلى أحزاب أخرى مثل صوت الشعب وجبهة الجزائر الجديدة وتجمع أمل الجزائر. في المقابل، خاضت المعارضة البرلمانية المنافسة عبر مرشحيها: أمين علواش عن حركة مجتمع السلم، وحساني رشيد عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

التصويت رغم وضوح النتيجة بفوز خليدة بوفدش

على الرغم من أن موازين القوى كانت تميل بوضوح لصالح بوفدش قبل بدء العملية، فإن الجلسة سارت وفق الأصول نحو التصويت الرسمي. استؤنفت الجلسة المسائية بإتمام إجراءات إثبات العضوية، ثم تقديم المترشحين الثلاثة، وتخللتها استراحة نصف ساعة للتشاور بين الكتل، قبل العودة لاستكمال عملية الانتخاب.

المعركة القادمة: توزيع الهياكل

يبدو أن التنافس على كرسي الرئاسة كان أهون بكثير مما ينتظر المجلس من جدل حول توزيع الهياكل الداخلية. فبعد استقرار الأمر لرئيسة المجلس الجديدة، من المرتقب أن تعقد اجتماعا مع رؤساء الكتل لحسم تشكيلة المكتب ومناصب نواب الرئيس، وكذا تحديد حصة كل تيار سياسي في اللجان الدائمة، وفق ما تنص عليه المادة 13 من النظام الداخلي، التي تعتمد معياري التمثيل الأصلي والنسبي. وبهذا، تكون معركة الهياكل أول اختبار سياسي حقيقي يواجهه البرلمان الجديد بعد حسم رئاسته.
google-playkhamsatmostaqltradentX